قلعة حلب

#هنلف_في_الدوائر_التاريخية 
كتابه المؤرخه : يارا شريف فتحي بكر 
 
قلعه حلب 
تعتبر القلاع والحصون في التاريخ الحربي رمزآ لقوه السلطان والحكم فقد حرص الحكام والولاه والسلاطين علي امتلاك الحصون والقلاع لحفظ ملكهم . 
انتشرت الحصون والقلاع في بلاد الشام ومن اهم وأشهر تلك القلاع قلعه حلب . تأتي قلعه حلب في مقدمه القلاع الموجوده في بلاد الشام نظرآ لاهميتها وتاريخها منذ القدم . فهي موجوده من قبل الفتح الإسلامي لحلب ويذكر ابن شداد : انه عندما فتح المسلمون حلب عام ١٣ ه قامو بترميم ما تخرب منها .
ويذكر ان اول من بني قلعه حلب ( سلوقس نيكاتور ) مؤسس الدوله السلوقيه بأنطاكيه و بناها علي تل مشرف علي المدينه . 
وبعد ذلك اضاف كسري ملك فارس بعض المواضع الي القلعه.
وعندما أخذها سيف الدوله الحمداني رمم أسوارها وحصنها وكذلك فعل ابنه سعد الدوله وجعلها دار أقامه له . 
وقد خرب القلعه ( فوكاس) ملك الروم عندما استولي علي حلب . 
وبعد ذلك ملكها بنو مرداس وقامو بترميمها واصبحت مسكنآ للأمراء لتصبح القلعه مقرآ اميريآ يضم قصور الإقامة والحكم والمساجد والابنيه الضروريه .
وعندما ملكها اقسنقر وابنه عماد الدين زنكي حصناها واقاموا بها آثارآ حسنه وعندما ذهبت الي نور الدين ابن عماد الدين زنكي واقام بها ابنيه كثيره وعمل فيها ميدانآ زرعه بالحشيش الأخضر وأنشأ بالقلعه دارآ سماها( دار الذهب) وظلت القلعه موضع رعايه الاسره الزنكيه حتي ملكتها الاسره الايوبيه . وقد اعطاها صلاح الدين الأيوبي الي ابنه الظاهر غازي الذي جعلها مصنعآ للمياه ومخازن للغلال وبني في القلعه أماكن يجلس بها الجند أرباب الدوله كمان بني فيها كما بني بها دارآ تعرف بدار العز ودار اخري تعرف بدار العواميد وقد حرقت تلك الدار ولكنه جددها وأعاد عمارتها . 
خلف الملك الظاهر غازي ابنه العزيز وظلت تحصينات القلعه قائمه الا ان خربها التتار ٦٥٨ ه ونهبو كل مافيها واسقطو الدوله الايوبيه وعندما اتهزم التتار في عين جالوت بفلسطين وفي طريق العوده اكملو تخريب القلعه ثم جددت وتم عمارتها في عصر المماليك في عهد الملك الاشرف خليل ابن قلاون وقد تم عماره القلعه عام ٦٩٠ ه بعد خراب استمر حوالي ثلاثه وثلاثين عامآ .
 في العصر المملوكي اصبحت قلعه حلب مركزآ عسكريآ ونقطه ارتكاز هامه للمدينه ورمز سلطاتها. وفي ذلك الوقت تمكن المغولي تيمور لنك من اغتصاب القلعه ولكن تصدي له الأمير سيف الدين حكم .
وفي العصر المملوكي الثاني كانت قلعه حلب موضع نزاع ظهر فيه الفتن والحروب والتي قامت من أجل امتلاك القلعه وامتلاك مدينتها .
وبعد ذلك قام السلطان الاشرف ابي النصر قايتباي ومن بعده السلطان قنصوه الغوري بإصلاح أسوار القلعه وبعض ابنيتها وبعد قتل السلطان قنصوه الغوري في معركه مرج دابق انتقلت القلعه الي العثمانين .
إلا انها ظلت مركزآ عسكريآ مهمآ تقيم فيها الوحدات العسكريه والجنود الانكشاريه وبذلك استمر الاهتمام بها وبترميها والدليل ع ذلك الترميمات التي قام بها السلطان سليمان العثماني .
وفي أثناء حكم محمد علي مصر استقرت الحاميه المصريه بالقلعه وأقيم بناء مازال يعرف بالثكنات المصريه .
وفي العهد الوطني جري الاهتمام بترميم القلعه وتعتبر اليوم هذه القلعه دره حلب ورممت بعض الابراج والقصر الملكي التابع لها . 
المراجع : كتاب دكتور شوقي شعث قلعه حلب تاريخها ومعالمها 
صفحه : ٥٤ ،٦٥، ٥٧ ، ٦٠ ،٦٢ ،٦٣

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ألوان واسماء الرايات

لوحة الحلم

مصطفى كمال أتاتورك