ذات النطاقين
#هنلف_في_الدوائر_التاريخية
هنتكلم النهاردة عن شخصية مهمة جدا في التاريخ الاسلامي...
هي بنتُ الصِّدِّيق .. هي ذاتُ النّطَاقَيْن .. هي صاحِبةُ البَصْمة الواضِحَة فى الهِجْرة النَّبويَّة .. هي آخِر المُهاجِرينَ مَوْتاً .. هي أمُّ أوَّل مولودٍ للمُهاجرين فى المدينة ..
هي أَسْماء بنت أبي بكر «رضي الله عنها» ..
* ﺃﺳﻤﺎء ﺑﻨﺖ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ اﻟﺼﺪﻳﻖ عبد الله اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺤﺎﻓﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺗﻴﻢ .. أبوها هو الصِّدّيق أبو بكر ، وأمُّها هي ﻗﺘﻴﻠﺔ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻯ ، ولها من الإخوة عبد الله بن أبي بكر وهو أخوها الشِّقيق ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ومحمد بن أبي بكر وأم المُؤمنين عائشة وأم كلثوم بنت أبي بكر ..
وُلِدَت قبل الهٍجرة بسبعٍ وعشْرين سنة ، أَسْلَمَت بمَكَّةَ قديما حيث كانت من السِّابقين إلى الإسلام ، وزوّجها أبوها للزُّبير بن العَوَّام قبل الهِجرة ، ﻓﻮَﻟَﺪَﺕ ﻟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻋُﺮﻭﺓ ﻭاﻟﻤُﻨﺬﺭ ﻭ ﻋﺎصم ﻭاﻟﻤﻬﺎﺟﺮ ﻭﺧﺪﻳﺠﺔ اﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭﺃﻡ اﻟﺤﺴﻦ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ، وكانت نعمة الزَّوجة تُعين زوجها وتقوم على رعاية بيتها وأبناءها كما كانت تعتني بفرسِ زوجها وتُعلِفه وتُسوّسهُ ..
كانت لها بَصْمَة واضِحة فى الهِجرةِ النَّبَوِيَّة خلَّدت صنيعها ، حيث كانت تصنَع طعاماً لرسولِ الله ﷺ ولأبيها أثناء مكوثهما فى الغارِ وتأتيهِما بهِ إذا أَمْسَت ، ولمِّا لم تَجِد ما تربط به السّفرةَ شَقَّت نِطاقها نصفين فجَعَلَت نصفهُ للسّفرة والآخر للسّقاء ، فأخبرها رسول الله ﷺ أنَّ الله قد أبدلَها عن نِطاقِها الذي شَقَّتهُ نِطاقَيْنِ فى الجَّنَّة ..
هاجرت إلى المدينة مع من هاجر من المسلمين وهي متِمّة لحملها فى ولدها عبد الله بن الزّبير ، فولدتهُ بقُباء فى العام الأول من الهِجرة ، فكان ابنها عبد الله بن الزّبير هو أوّل مولودٍ للمُهاجرين فى للمدينة ، وقد فرح المُسلمون بمولِده واستَبْشروا خيراً، فحمَلتهُ أمّهُ وذهبَت بهِ إلى رسول الله فحنّكه بتمرةِ وباركَ عليه وسماه عبد الله باسم جدّه أبي بكر، وأمرَ أبا بكرٍ أن يؤذِّن في أُذنيه ..
كانت - رضي الله عنها - حكيمة ذكيَّة فقيهَة ، وقد روَت عن رسول الله عشرات الأحاديث ، وكانت تُجيد تعبير الرُؤى .. كما كانت شُجاعة ، وقد ظهرت شجاعتها حينما وقَفت للحجَّاج بن يوسف إبَّان قتاله لإبنها عبد الله وأعلَنت النَّكير ودَعَت عليه فلَم يستطِع أن يتحمّل كلماتها له ..
شَهِدت أسماء بنت أبي بكر معركة اليرموك مع زوجها ، وكانت تُمّرّض الجَرْحى ، وعاشت حتى خلافة ابنها عبد الله بن الزّبير بعد وفاة يزيد بن مُعاوِية ، وشَهِدت قتا.ل الحَجَّاج بن يوسف له ، وقد كفّ بصرها فى آخر حياتها ..
ولمَّا قُتِل ولدها عبد الله بن الزُّبير ، دخَلت مكَّة وأخذت جثمانه وغسّلته وحنّطته وكفّنته وطيِّبِته وصلَّت عليه، ثمّ دفنته، وماتت بعده بأيام ، ولها من العُمرِ آنذاك مائة عام ، وبذلك كانت آخر المُهاجرين موتاً ، فرضي الله تعالى عنها .
#الصحابية_اسماء_بنت_ابي_بكر
#ذات_النطاقين
تعليقات
إرسال تعليق