التحنيط في العصر الفرعوني
#هنلف_في_الدوائر_التاريخية
التحنيط في العصر الفرعوني"
تعد فكره التحنيط من العلامات البارزه في تاريخ الحضاره المصريه القديمه التي ارتبطت بعقيده الاحياء والبعث بعد الموت ، إذ كان المصريون القدماء يدركون تمامآ ان الموت ماهو الا مرحله انتقاليه يمر بها الانسان من مرحله الفناء في الدنيا الي مرحله الخلود في الأخره. لذلك أبدو اهتماما كبيرا لفكره تحنيط أجسام امواتهم وحيواناتهم لصيانتها من التحلل والابقاء علي مظهرها وكأنها حيه حتي يتسني للروح التعرف علي جسد المتوفي بعد البعث واستخدم المصرين القدماء العديد من المواد الكميائيه في عمليه التحنيط اهمها " النطرون" وهو مركب ملحي استعمله المصريين القدماء بكثره وجاء ذكره في الكثير من نصوصهم وبردياتهم واستخرجوه من وادي النطرون وهذه الماده تحتوي كيماويآ وبنسب متفاوته علي كربونات وبيكربونات الصوديوم وكلوريد الصوديوم وسلفات الصوديوم ومواد غير قابله للذوبان .
وقد عثر علي النطرون في مخلفات قدماء المصريين مثل : آنيه من مقبره توت عنخ امون ،في مقابر الاسره ال١٨ ،لفائف من الاسرتين ال١٩ و ٢٠ مشبعه بالنطرون ،مخلوط مع مواد دهنيه علي بعض المومياوات مثل مومياء تحتمس الثالت ومومياء مرنبتاح ، ووجد في مقابر الدير البحري اوآن تحتوي علي النطرون .
وقد قال هيرودوتس ان النطرون استعمل في التحنيط منذ الاسره الرابعه وحتي القرن الخامس قبل الميلاد . وقد كان السبب في تفضيل استخدام النطرون عن الملح في التحنيط انه كان من اهم مواد التطهير عند قدماء المصريين كما ذكر في نصوص الاهرام واستخدموا أيضآ بجانب النطرون في عمليه التحنيط " شمع العسل" استخدم لتغطية الأذن والاعين والفم وايضآ القطران او الزفت النباتي، والزفت المعدني، والزيوت الصنوبريه ومواد اخري كنبات الحناء ، العرعر، الشيبه و نبيذ النخل .
كيف كانت تتم عمليه التحنيط : يقوم المحنط بإخراج الرئتين والمعده والامعاء والكبد والكليتين عن طريق شق فتحه في الجانب الأيسر من البطن ويتم وضع تلك الأعضاء في النطرون ويتم دهنها بزيت الأرز ويلفها بالكتان ويضعها في الآنيه الكانوبيه ثم يقوم بإرجاع القلب والكليتين في جسد المتوفي لأن القلب له دور في العالم الأخر كموضع للنيات في الحساب بعد الموت .
تحنيط الحيوانات عند المصريين القدماء : لم يتوقف الحد من الحفاظ علي أجساد موتاهم فقط بل امتدت الي حيواناتهم أيضآ حيث تم العثور علي ملايين القطط والكلاب والطيور والقوارض والقرود والاغنام والاسماك وحتي التماسيح في سراديب الموتي تحت الارض . وذلك لا يشير الي ظاهره ثقافيه ودينيه فقط حيث اعتقد المصريون القدماء ان الحيوانات المقدسه كانت تجسيدآ للمعبودات .
المؤرخه : يارا شريف فتحي بكر
تعليقات
إرسال تعليق